السيد الخميني

310

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

صاحب الرسالة لم يرتضِ إلّابأن يأوّل كلامه وكذا عبارة « فقه الرضا » « 1 » الموافقة له بما لا يرضى به صاحبهما ، ولا منصف متأمّل « 2 » . فتبيّن ممّا مرّ : أنّ ابن حمزة متفرّد في تفصيله في مسألتنا ؛ بذهابه إلى النجاسة في المغليّ بنفسه مع عدم إسكاره ، وعدمها في المغليّ بالنار . ثمّ إنّ تفصيله خالٍ عن الوجه . بل لو فصّل أحد بعكس ما فصّل - أيذهب إلى نجاسة ما يغلي بالنار ، دون ما يغلي بنفسه - لكان أوجه ؛ بدعوى أنّ عمدة ما يمكن أن يتمسّك بها للنجاسة موثّقةُ معاوية بن عمّار وصحيحة عمر بن يزيد المتقدّمتان « 3 » ، وهما واردتان في البُخْتُج ؛ وهو العصير المطبوخ ، بل غالب ما يستدلّ به لها إنّما هو في العصير المغليّ بالنار . وكيف كان : فالأقوى طهارة العصير ؛ سواء غلى بالنار أو بنفسه ، إلّاأن يحرز مسكريته ، وهو أمر آخر . حول مسكرية العصير المغليّ بنفسه ثمّ إنّه لا يلزم علينا دفع الشبهة الموضوعية ، وليس تحقيق مسكرية ما غلى بنفسه شأن الفقيه ، لكن لا بأس في البحث عنها على سبيل الاختصار ؛ دفعاً لتوهّم دلالة الروايات عليها .

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 302 . ( 2 ) - إفاضة القدير في أحكام العصير : 33 . ( 3 ) - تقدّمتا في الصفحة 294 و 298 .